الشيخ الأنصاري

17

كتاب الحج

بلغ أو اعتق وهو واقف ، عند علمائنا أجمع « 1 » . انتهى . ومنه يعلم أنّه لو قدّم الطواف والسعي للحجّ على الوقوفين ، - حيث يجوز له - فلا تجب على الصبيّ إعادتهما ، كما حكي القطع به عن التذكرة « 2 » . ولو تبيّن بعد الوقوفين بلوغه قبلهما ، ففي الإجزاء وجهان : من الإخلال بصرف الفعل إلى حجّة الإسلام « 3 » . ثمّ : إنّه صرّح جماعة : بأنّ النفقة للحجّ الزائدة للصبيّ على نفقة الحضر لازمة على الوليّ « 4 » ، بل الظاهر عدم الخلاف في ذلك ، ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب « 5 » ولم يحك كاشف اللثام الخلاف إلَّا عن بعض العلماء ، قياسا لها على اجرة التعليم « 6 » ووجه الحكم واضح ، وهو أنّ الإنفاق عليه من ماله ، إتلافه فيما لا يحتاج إليه ، فكان عليه . مضافا إلى فحوى وجوب جزاء الصيد على وليّه . ففي صحيحة زرارة : « فإن أصاب صيدا فعلى أبيه » « 7 » وهي العمدة

--> « 1 » التذكرة 7 : 38 المسألة 25 . « 2 » حكاه الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 74 فانظر التذكرة 7 : 39 المسألة 25 . « 3 » كذا ، ولم يتعقّب الكلام بوجه الإجزاء ، وهو كما في كشف اللثام ( 5 : 75 ) : ومن الأصل وانعقاد الإحرام وانصراف الفعل إلى ما في الذمّة إذا نوى عينه وإن غفل عن خصوصيّته . « 4 » منهم الشيخ في المبسوط 1 : 329 والمحقّق في شرائع الإسلام 1 : 225 ، والعاملي في المدارك 7 : 27 ، والحلَّي في السرائر 1 : 636 ، وابن البرّاج في جواهر الفقه : 44 المسألة 156 ، والعلَّامة في التذكرة 7 : 31 المسألة 19 وقواعد الأحكام 1 : 403 . « 5 » الحدائق 14 : 69 . « 6 » كشف اللثام 5 : 85 وانظر حلية العلماء 3 : 235 ، والحاوي الكبير 4 : 210 والمجموع 7 : 30 ، والمغني 3 : 210 - 211 ، والشرح الكبير 3 : 172 . « 7 » الفقيه 2 : 265 / 1291 ، الكافي 4 : 303 / 1 ، التهذيب 5 : 409 - 410 / 1424 ، الوسائل 11 : 288 أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 5 ( في المصادر « قتل » بدل أصاب ) .